عبد الله الأنصاري الهروي
693
منازل السائرين ( شرح القاساني )
وموجودا ووجدانا ، وهو ممحوّ الرسوم ، مطموس « 1 » العين والأثر في حصن الجمع . وكذا « غيبته عن عيون الشواهد » التي هي الأسماء والصفات ، وعن درجات الترقّي فيها وعلوّ مراتبها لما « 2 » ذكر ؛ فإنّ الترقّي في درجات القرب وحضرات الأسماء يقتضي بقاء الرسم - وقد أفناه الجمع « أ » .
--> ( 1 ) د ، ه : ومطموس . ( 2 ) ب ، ج : كما . ( أ ) قال في الاصطلاحات : الغيبة ها هنا [ الولايات ] غيبة السالك عن رسوم العلم لقوّة نور الكشف . وصورته في البدايات الغيبة عن رسوم العادات . وفي الأبواب الغيبة عن تمتّعات الدنيا ولذّاتها والميل إلى زخارفها ومشتهياتها . وفي المعاملات الغيبة عن الخلق وأفعالهم والنظر إلى أمورهم وأقوالهم ( خ وأحوالهم ) . وفي الأخلاق الغيبة عن النفس وأهوائها وعن صفاتها ودواعيها وآرائها . وفي الأصول الغيبة عن القصد عمّا سوى المقصود وقصر الهمّة في السير على سمت الورد المورود . وفي الأودية الغيبة عن ظلمات عالم النفس بالاستغراق في نور القدس . وفي الأحوال الغيبة عمّا يحول بينه وبين المحبوب في تباريق تجلّي المطلوب . ودرجتها في الحقائق الغيبة عن الأكوان والإمكان لشهود نور الأزل بالعيان . وفي النهايات الغيبة عن الغيبة لسقوط الثنويّة في الحضرة .